Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for 28 يونيو, 2011

كنت أعتقد بأن عند لحظة الولادة تنتهي رحلة تسعه الشهور وابدأ مرحلة جديدة وشعور غريب في مشوار حياتي شعور الأمومة الحمد الله إن يسرلي الولادة في يوم مبارك الجمعة وبعد الساعة الاستجابة بالساعة .دون إن استعين بأي نوع من انواع التخدير فقط كمامة الأكسجين .أول كلمة نطقتها لدكتوري بعد صياح وشدة حينها “دكتور بس”ظننت بأن ولادتي تستمر لساعات لم أكن أتوقع باني سأضع مولودي في الساعة فقط.

في الأسبوعين الأولى بعد الولادة شعرت بتعب ولم استمتع مع إياد حتى رضاعته “كنت مغصوبة من أمي”الأسبوع الثالث خف التعب وبدأت أتقنها بدون الاستعانة بها.شعور جميل وغريب يمتلكني حينها يكفي لحظتها كان قريب مني جدا.حينها كنت احتاج لوقت حتى استوعب إنه قطعة مني في كل شي والمسؤولة الأولى عن كل  ما يتعلق به لم أكن اعلم حينها بأني أحتاج وقت أكثر لكي استوعب صدمة أكبر.

جلطة بالساق اليمنى”يالله فين سمعت هالكلمة أنا”.حين يحدث أمر لا أتوقعه أسكت لوقت وبعدها اضحك حتى اخفف عن نفسي لكن حينها بكيت شعرت بأن الكلمة اقوى مني. كلمة نسفت لي كل فرحتي  حينها كنت مشتتة ذهنيا ً ومفجعه.كنت أخطط بأني سوف أقيم حفلة الرحماني كبيرة احتفالا بأني أصبحت أماً كنت انوي السفر احتفالاً بذكرى زواجي الثالثة كنت انوي استعد لاختباراتي وأكمل دبلوم واثبت نجاحي  على إتمامه بحصولي على تقدير ممتاز في جميع المواد لم يخطر على بالي بأني بعد فترة قصيرة من ولادتي أرجع أتنوم في المستشفى وتفشل جميع مخططاتي  

اليوم الأولى لي في المستشفى استهلكته بالنوم  كنت مفجعه وعقلي الباطني مشبع هواجس وقلق .إما في الصباح اليوم الثاني زارني دكتور الشهاب متخصص بالأوعية دموية شرح لي حالتي و ردي اليتيم حينها كان طلب  لو يمسحون من مصطلحاتهم الطبية كلمة جلطة ويستبدلونها  بـ تخثر في الدم واقعها على المريض أخف منها

الأيام الأخيرة لي في المستشفى كنت أفضل حينها فيه شيء بداخلي يخليني أقـول الحمد لله الحمد لله الحمد لله حتى بعـد  ما منعوني من رضاعة إياد وهذا كان “غصة موجعه في قلبي”

 اخبروني  في غرفة  الأشعة  بأنهم سينومونني في قسم القلب جاء على بالي حينها هذا صوت طن طن طن طووووط   مصدره المشهد الأخير لممثل في الفيلم “جهاز نبضات القلب” .عينيي الغارقة بالدموع كانت كافية لأخبارهم بالرفض التام لطلبهم ولكن أوهموني في الساعات الأولى بأني سأتنوم في قسم الأوعية الدموية.حدسي كان في محله والمشهد لم يغيب عن بالي ما إن وضعت راسي على وسادة إلا ودخلت ممرضتين ركبوا لي الجهاز ولكن بدون صوت ربما لم يصل بعد هالتطور للمخرجين سامحهم الله ولكن انزعجت من صغر حجمه ووجوده بجانبي .في اليومين الأولى  أكون نائمة وتدخل الممرضة مسرعه لتطمئن علي وسماعة الهاتف بيدها تطلب أكسجين فأفيق على صوتها ودخولها المفاجئ لتكتشف بعدها بأني نايمه عليه فأنخفض صوت نبضات قلبي لديهم فـ “طاار النوم”.

ما جمعتهم الأفراح جمعتهم الأحزان…تفاجأت حينها في اتصالات و بوكيهات ورد من كل صوب اتصالات أعمامي فرحتني زيارات قريباتي خففت عني .بوكيهات الورد وشكولاته رسمت الابتسامة على شفتي.كلمات أصدقائي في رسائلهم قوة من عزيمتي بالرضا بالقدر.قبل الساعة من خروجي من المستشفى سلمت على مرضى في الغرف إلي بجانبي وشفت أوجاع تدمع لها العين أكثر من وجعي.خرجت وكلي أمل لله بأن يشفيهم خرجت وزاد إيماني بأن أكبر نعمة للإنسان هي الصحة والعافية لو أنحرم منها ينحرم من جميع لذة نعيم الدنيا.ومن بعد ما وعدت الله بأني سأستغل مواعيد مراجعتي خلال الستة أشهر وأزورهم إن تمكنت عند كل زيارة

بعد خروجي بأسبوع أقترح علي شقيقي لزيارة المسجد النبوي اقتراحه كان أجمل هدية قدمت لي زمااان عن المدينة منذ أكثر من خمسة سنين ولكن عند الوصول تفاجأت بأن سبب الأول للزيارة هو لزيارة طبيب شعبي يدعى سلامة الجهني طيب شعبي متخصص بالجلطات وبتاع كلوا .تفاجأت أكثر بوجود الناس المزدحمين في بيته او في عيادته كما يسميه من الرياض والطائف والدمام ومن ابوظبي وصوره والشهادات التقدير من الأمراء وكبار الشخصيات تزين جدار عيادته من كل جهة .طيلة وقت الانتظار كنت أتناقش فيها مع امي أيعقل مع تقدم الطب وتطور المستشفيات مازالوا هناك أناس يثقون في علاج الطب الشعبي.!!

Read Full Post »